الشيخ السبحاني
675
المختار في أحكام الخيار
وقال الشافعي : يجوز على القول المشهور ، ولم يفصّل ، وبه قال بعض أصحابنا . وقال مالك : لا يجوز ، ولم يفصّل . دليلنا : اجماع الفرقة واخبارهم ، ولأنّ ذلك يؤدّي إلى بيع طعام بطعام فالتفاضل فيه لا يجوز . والقول الآخر لأصحابنا قويّ ، لأنّه بيع طعام بدراهم في القفيزين معا ، لا بيع طعام بطعام فلا يحتاج إلى اعتبار المثلية « 1 » . وأضيف أنّ ما قوّاه من الجواز مطلقا هو الذي منعه في المبسوط وقال : لا يجوز بيعه ، وتبعه ابن البراج وقال : إذا باع طعاما بخمسة دراهم مؤجّلا ، وحلّ الأجل فأخذ بها طعاما مثل ما أعطاه كان جائزا ، وإن أخذ أكثر لم يجز « 2 » . هذه هي الأقوال ، لنذكر أدلّة القول الأوّل . [ أدلّة القول الأوّل ] يمكن الاستدلال على الصحّة مطلقا مضافا إلى العمومات والاطلاقات الواردة في الكتاب والسنّة ، بروايات خاصّة : 1 - صحيحة بشار بن يسار قال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن الرجل يبيع المتاع بنسإ فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه ؟ قال : نعم لا بأس به ، فقلت : أشتري متاعي ؟ فقال : ليس هو متاعك ولا بقرك
--> ( 1 ) - الخلاف : 3 / 101 كتاب البيوع المسألة 166 . ( 2 ) - القاضي ابن البراج : المهذب : 1 / 391 ، لاحظ المختلف كتاب التجارة / 116 .